العلامة الحلي
270
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقّاص « 1 » الاستنجاء بالماء « 2 » ، وكان الحسن البصريّ لا يستنجئ بالماء « 3 » . وحكي عن قوم من الزّيديّة « 4 » والقاسميّة « 5 » ما يضادّ قول هؤلاء ، وهو انّه لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء « 6 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة ، انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يستنجي بالماء « 7 » . وروى أنس ، قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي أداؤه من ماء وعنزة فيستنجي بالماء « 8 » . وروى أبو هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( نزلت هذه الآية في أهل قبا * ( فيه رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) * « 9 » قال : كانوا يستنجون بالماء ) « 10 » . ومن طريق الخاصّة : ما قدّمناه من حديث هشام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « 11 »
--> « 1 » أبو إسحاق بن أبي وقّاص ، سعد بن مالك بن أهيب - أو وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشيّ الزّهريّ ، روى عن النّبيّ ( ص ) كثيرا ، وروى عنه بنوه : إبراهيم وعامر ومصعب وعمر ومحمّد ، وعائشة وابن عبّاس وابن عمر وسعيد بن المسيّب وغيرهم . مات سنة 51 ه وقيل : 55 ه ، وقيل غير ذلك . الإصابة 2 : 33 ، أسد الغابة 2 : 290 . « 2 » المغني 1 : 173 ، المجموع 2 : 100 ، نيل الأوطار 1 : 122 . « 3 » المغني 1 : 173 ، نيل الأوطار 1 : 122 . « 4 » الزّيديّة ، هم : الَّذين قالوا بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام ثمَّ قالوا بعده بالإمامة في ولد فاطمة عليها السّلام كائنا من كان إذا خرج بالإمامة . ومن علمائهم سفيان بن عيينة ، وسفيان الثّوريّ ، وصالح بن حيّ وولده . الفهرست لابن النّديم : 253 ، الملل والنّحل : 137 . « 5 » هم : من فرق الزّيديّة القائلين بإمامة أبي محمّد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسيني العلويّ أخي محمّد بن إبراهيم بن طباطبا من الام ، سكن جبال القدس من نواحي المدينة ، وكان يعرف بالرّسيّ ، انتسابا إلى الجبل الَّذي مات فيه . تاريخ اليمن : 18 . « 6 » المجموع 2 : 101 ، نيل الأوطار 1 : 122 . « 7 » سنن التّرمذي 1 : 30 حديث 17 ، سنن النّسائي 1 : 42 . « 8 » صحيح البخاري 1 : 50 ، صحيح مسلم 1 : 227 . « 9 » التّوبة : 108 . « 10 » سنن أبي داود 1 : 11 . « 11 » تقدّم في ص 269 .